بضعة شهور تفصل اهالي الرياض والمجمعة والقصيم وحائل والجوف والقريات عن التشغيل الفعلي لـ «قطار الشمال»



تفقد أمير منطقة الرياض فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، جاهزية قطار «سار» الشمال للركاب في رحلة قام بها ظهر امس (الخميس) في رحلة تجريبية بين محطتي العاصمة الرياض ومحطة المجمعة على بعد 70 دقيقة بالقطار الجديد بسرعة تجاوزت الـ 200 كيلو متر في الساعة.



وقال الأمير فيصل بن بندر في تصريح صحافي عقب وصوله المجمعة: «بتوجيه من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز قمت برحلة تجريبية لقطار الشمال لأعطيه فكرة عن هذا المشروع الكبير من معطيات الوطن لأبناء الوطن».

وأضاف أمير منطقة الرياض: «قيمة القطار المضافة واضحة وجلية في أكثر من مجال منها أمن الطرق والسلامة المرورية وراحة الإنسان التي هي الهدف الأساسي والأول للدولة»، متوقعاً تشغيل القطار خلال شهرين.

وأشاد الأمير في ختام تصريحه بالشبان السعوديين الذين عملوا في المشروع منذ إنشاءه إلى مرحلة التشغيل التجريبي، منوها بدور شركة «سار»، المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، في تهيئة الشاب السعودي للمشروع بإيجادها معاهد تدريبية على مستوى جيد.

وكان محافظ المجمعة الأمير عبدالرحمن بن عبدالله بن فيصل في مقدمة مستقبلي امير الرياض، إلى جانب العديد من مسؤولي المحافظة وأهاليها. والتقى الامير فيصل باعضاء المجلس المحلي وناقش معهم عدد من الموضوعات التي تهم المحافظة، وبعدها تناول طعام الغداء في محطة قطار المجمعة.



وطبقا لما نقلته وكالة الانباء السعودية عن المشروع، فان المرحلة التجريبية لتشغيل مشروع قطار الشمال، استمرت إلى أكثر من عام، بهدف التأكد التام من مدى سلامة كامل أجزاء بيئة المشروع التي تشمل البنية التحتية والقطارات وأنظمة الإشارات والتحكم إلى جانب الكادر البشري الذي يقوم على إدارة وصيانة التشغيل، وذلك قبل إطلاق الخدمة فعلياً لنقل الركاب والبضائع.

وقطارات «سار» للركاب ستنطلق رحلاتها في المرحلة الأولى من العاصمة الرياض من خلال محطة الركاب في جوار مطار الملك خالد الدولي حتى محطة القصيم، مروراً بمحطة المجمعة، فيما ستصل القطارات في المرحلة الثانية إلى حائل ومن ثم إلى محطتي الجوف والقريات في المرحلة الأخيرة، إذ تهدف «سار» من خلال قطاراتها السريعة والتي تصل سرعتها لـ200 كيلو متر في الساعة، إلى توفير وسيلة نقل آمنة واقتصادية تحظى بالثقة.

وتتكون كل محطة من محطات الركاب الست من ثلاثة أدوار، تحتوي على صالة للوصول وأخرى للمغادرة ومنطقة لشحن الحقائب، كما تحتوي على ساحة للمطاعم والمحال التجارية ومكاتب لخدمات السياحة وتأجير السيارات والبريد. كما يضم مبنى المحطة مكاتب إدارية وأمنية ومرافق أخرى لخدمات المبنى ومسجداً يتسع لـ 300 مصل، فيما تستوعب الصالة 2000 شخص في وقت الذروة.

يذكر أن شركة «سار» أنشئت في عام 2006م، وهي مملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة بهدف تنفيذ وتشغيل شبكة خطوط حديدية تربط بين مناطق المملكة، من بينها مشروع قطار الشمال وقطارات التعدين ونقل المعادن، بهدف توفير وسيلة نقل آمنة للركاب المسافرين والبضائع بين عدد من المدن، وتتجاوز أطوال خط الشبكة الحديدية المخصصة لقطارات الركاب وقطارات المعادن 2.750 كيلو متر، تم تأمينها بالكامل بسياج حديدي على الجانبين. 



ووفرت الشركة نوعين من القطارات لخدمة احتياجات المسافرين واختلافها ما بين فترتي النهار والليل. إذ تتكون قطارات فترة النهار من قاطرتين وتسع عربات، تم تقسيمها إلى أربع عربات للدرجة الاقتصادية، وثلاث عربات مخصصة لدرجة رجال الأعمال، وعربة الوجبات الخفيفة، وعربة لنقل الأمتعة بسعة 444 راكبا.

وتتكون القطارات الليلية للمسافات الطويلة من قاطرتين، و13 عربة، ثلاث عربات للدرجة الاقتصادية، وعربة واحدة لدرجة رجال الأعمال، وثلاث عربات لمقصورات النوم، وأربع عربات لشحن السيارات، وعربة الوجبات الخفيفة، وعربة لنقل الأمتعة، ويتسع القطار لـ 377 راكب.


اقرأ أيضاً


0 التعليقات:

إرسال تعليق